منتديـــــات موقع اجتماعي
أهلاً وسهلاً بك في منتديات سبينة ,نرحب بك عضواً بيننا في الموقع .اضغط زر تسجيل للانضام الينا
ولاتنسى تفعيل العضوية من الايميل الخاص يك.


أول موقع اجتماعي في
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 جدار الموت المصري ؛ خفايا وأسرار ؛

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
BASEL
عضو مميز
عضو مميز
avatar

85

3521
السٌّمعَة : 0
02/09/2009

مُساهمةموضوع: جدار الموت المصري ؛ خفايا وأسرار ؛   الخميس مايو 13, 2010 7:32 pm


أكد مختصان في الشأن القانوني على عدم قانونية إنشاء مصر للجدار الفولاذي على حدودها مع قطاع غزة، مرجعين ذلك إلى كونه يضر بمواطني القطاع بصورة كبيرة، الأمر الذي يتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان.



وبينا في حديثين منفصلين لصحيفة فلسطين المحلية أن القانون الدولي يكفل لمصر حق السيادة على أراضيها شرط ألا يضر ذلك بالآخرين.

لا ضرر ولا ضرار

أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية بجامعة بيت لحم د.عبد الله أبو عيد، بينّ أن القانون الدولي العام ينص على حق الدول المحافظة على أمنها ضمن حدودها، مشيرا إلى أن مبدأ السيادة المطلقة قد اختفى من قوانين العصر الحديث، مبيناً أن القانون يلزم الدولة بأن تعمل وفقا لما يضمن أمن مواطنيها وسلامتهم مع عدم الإخلال بحقوق الإنسان.



وأضاف:"صعب بأن نجزم في حالة بناء الجدار الفولاذي بأن حقوق الإنسان أكثر أهمية من حق مصر بالسيادة على أرضها، لكن في الوقت ذاته فحق السيادة يعني ألا يضر بالآخرين"، مردفاً بقوله:"بناء الجدار الفولاذي سيضر بمئات الألوف من المواطنين وبذلك تنتفي قانونيته وليس من حقها أن تتعسف باستخدام حق السيادة، فتحقيق السيادة شرطه عدم الإضرار بالآخرين إضرارا جسيما".



وحول الدور الذي يمكن أن تقوم به الجامعة العربية حيال هذا الموضوع، قال أبو عيد:" الجامعة العربية قانونها قديم؛ فهي تعتمد على قوانين ضعيفة وغير واضحة، فالحكم في هذه القضية هو القانون الدولي الذي يعطي مصر حق السيادة، وأن تعمل ما تشاء في داخل أراضيها شرط ألا تضر بالآخرين ضررا جسيما".



وبينّ أن الجامعة أعمالها إدارية وليست قانونية، ولا تنظم العلاقات الداخلية والسياسية للدول الأعضاء فيها، ودستورها ثلاثون مادة كلها قديمة ومتآكلة ولا تنص على تنظيم العلاقات القانونية بين الدول العربية.



وعن الدور الذي يمكن أن تقوم به الدول العربية، أردف قائلا:"إذا كانت الجماهير العربية صامتة فالدول تعيسة، ومصر عليها ضغوطات من أمريكا وغيرها فهل هذه الدول مستقلة ؟، أشك في ذلك".

خنق القطاع

بدوره، أوضح أستاذ القانون الدولي بالجامعة الإسلامية د.محمد النحال أن الجدار من الناحية القانونية البحتة يخالف الإطار القانوني الدولي على الرغم من إدعاء مصر أنه جزء من سيادتها، ومضى يقول: "قانوناً يحق لمصر أن تمارس أي سلوك سيادي شرط ألا يسبب ضررا للغير، وهذا الجدار يأتي في إطار مشروع إسرائيلي –أمريكي لخنق غزة ومن المعروف أن القطاع يصنف قانونيا ضمن المناطق المحتلة فلا يجوز للاحتلال ممارسة الحصار عليه وخنقه".



وأضاف:"فمشاركة مصر في خنق القطاع تعتبر مشاركة في ارتكاب جريمة دولية وأما الهدف من الجدار وهو إغلاق الأنفاق التي تمثل حالة نجاة للشعب من حالة الموت التي يفرضها الاحتلال فهو يشكل جريمة ضد الإنسانية وجريمة إبادة جماعية وجريمة حرب ومشاركة مصر في ذلك مساهمة وشراكة حقيقية في جريمة مركبة يمارسها الاحتلال".



وأشار إلى أن القانون الدولي يحكم العلاقات العربية -العربية الذي ينص على أنه طالما أن الدول ذات سيادة فيجب أن تربطها علاقات ودية ويكون حق التنقل بينها مكفولاً.



وقال:" مصر تحرم الشعب الفلسطيني من التنقل عبر معبر رفح البري المنفذ الوحيد وشريان الحياة للقطاع وفي نفس الوقت تمارس حالة من الحصار، فهي تحرمه من حركة التنقل المكفولة دوليا وتحرمه من حق تأمين غذائه ودوائه من الأنفاق".



واعتبر أن هذا الجدار الذي يغلق باطن الأرض ليضاف إلى ظاهر الأرض المغلق "جريمة"، مبديا أسفه لوجود مشاركة في ذلك من دولة عربية في ذلك.



ودعا الجامعة العربية لإدانة بناء هذا الجدار والضغط على مصر لثنيها عن بنائه، وقال: في حالة عدم استجابتها فإن الوضع الطبيعي والقانوني يقتضي تحميل مصر مسئولية المشاركة في جريمة يرتكبها الاحتلال".



وتابع يقول :"هذا يدعو الدول العربية إلى تحمل مسئوليتها، فهي تدعو إلى فتح معبر رفح بينما تقف مكتوفة الأيدي أمام بناء هذا الجدار الذي يشكل حالة خنق حقيقي للقطاع، فالدول العربية التي تدعو إلى فتح المعبر تقف ساكتة أمام إغلاق باطن الأرض الذي يمثل لشعبنا نجاة حقيقية من موت محقق".

خبراء:الجدار الفولاذي يحمل تجاوزات وأضرار بيئية ومائية ومخاطر صحية



- أكد مشاركون في ندوة علمية متخصصة، على رفض بناء الجدار الفولاذي لما يحمل من التجاوزات السياسية والقانونية ومن الأضرار البيئية والمائية ومخاطر على الصحة .

وطالبوا الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية، بالتدخل لإيقاف بناء هذا الجدار رحمة بالمحاصرين في غزة، داعين منظمة المؤتمر الإسلامي وأمين عام الأمم المتحدة السيد بان كي مون إلى التدخل الفوري والسريع للوقوف على خطورة هذا الجدار ومنع استمرار بنائه.

جاء ذلك خلال الندوة العلمية المتخصصة التي عقدتها وزارة الزراعة الخميس24/12/2009، بعنوان "الأبعاد البيئية والمائية للجدار الفولاذي"، وذلك بمشاركة سلطة المياه الفلسطينية وسلطة جود البيئة.

وفي كلمته الافتتاحية قال وزير الزراعة الدكتور محمد رمضان الأغا:" أن استمرار مشروع بناء الجدار الفولاذي في الجانب المصري من الحدود يعتبر خطراً من الأخطار البيئية الكبرى التي تهدد قطاع غزة ".

وعدد الأغا الأسباب، بأن هذا الجدار الفولاذي وما يصاحبه من إنشاءات مائية تهدف إلى غمر التربة على عمق 30متر سيؤدي إلى مجموعة كبيرة من الكوارث البيئية والمائية التي سيدفع ثمنها غالياً كل من قطاع غزة شمالاً والمناطق المصرية المحاذية للحدود جنوباً .

وأشار أن المياه التي ستضخ في هذه الأعماق مجلوبة من مياه البحر في منطقة رفح وهذا يحمل بعدين خطيرين، من جهة انه سيلوث المياه الجوفية بمياه البحر المالحة التي ستندفع إلى الخزان الجوفي الأكثر عذوبة في قطاع غزة وتدمره تماماً، و من جهة أخرى يحمل معه كميات كبيرة من المواد الملوثة .

كارثة إنسانية

وأكد الأغا، أن العمل في هذا الجدار وأنابيب المياه المصاحبة له لم يتم الاتفاق عليها مع الشقيقة مصر سواء بالتواصل المباشر أو غير المباشر أو بالتنسيق العلمي المشترك، لافتاً أن المشاريع الهندسية العملاقة ذات الأثر البيئي الخطير أو المتوقع خطرها عادة ما يتم لها دراسة تقييم للأثر البيئي، وقال :"ونحن لم تصلنا أي دراسات أو وثائق أو معلومات أو مخططات حول هذا المشروع برمته" .

ودعا وزير الزراعة كافة الشخصيات الدينية والمؤسسات البحثية والعلمية والحقوقية ومنظمات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني في مصر الشقيقة وفي العالم العربي والإسلامي والعالم الحر إلى الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني لمنع هذه الكارثة التي تعتبر الخطر البيئي الأكبر بعد حرب الفرقان والذي تعرض له الشعب الفلسطيني، حسب تعبيره.

المياه الجوفية

من جهته تحدث م. مازن البنا من سلطة المياه، عن تأثير جدار مصر الفولاذ ى على مصادر المياه الجوفية، مؤكداً أن إنشاء جدار فولاذي في باطن الأرض من قبل الحكومة المصرية على طول الحدود مع قطاع غزة من شأنه أن يؤثر سلباً وبشكل كبير على مصادر المياه الجوفية في تلك المنطقة .

ولفت أنه من المتوقع أن تتدهور نوعية هذه المياه بعد إنشاء هذا الجدار لاحتمالية تسرب ملوثات من سطح الأرض إلى باطنها وبالتالي إلى المياه الجوفية نتيجة حدوث خلخلة في طبقات التربة غير المشبعة كنتيجة مباشرة لعمليات الحفر الخاصة بهذا الجدار أو إحلال التربة الأصلية المتماسكة ذات النفاذية المنخفضة بتربة رملية غير متماسكة ذات نفاذية عالية .

وأشار أن الخزان الجوفي الساحلي يعتبر من الخزانات الجوفية الأكثر حساسية للتلوث في العالم وذلك لقرب مستويات المياه الجوفية فيه من سطح الأرض بالإضافة إلى طبيعة ونوعية التربة الرملية غير المشبعة عالية النفاذية في كثير من الأماكن، وقال:"لهذا نجد أن تركيز مركب النترات في هذا الخزان مرتفعة نسبياً نتيجة تسرب المياه العادمة إلى باطن الأرض و خاصة في المناطق المأهولة بالسكان".

وأشار البنا أن الجدار سيتم إنشائه بالقرب من المناطق المأهولة كما أن هناك احتمالية كبيرة لحدوث تآكل وتصدع في هيكل هذا الجدار على المدى البعيد نتيجة لوجوده في بيئة رطبة و خاصة في موسم الأمطار، منوهاً إلى احتمالية انتقال بعض العناصر الثقيلة والنادرة المكونة لهذا الجدار ووصولها إلى هذه المياه وبالتالي تلويثها .

وأضاف البنا:"إن إنشاء هذا الجدار على شكل قواديح أو خوابير فولاذية مفرغة من الداخل من المرجح أن يتم تعبئتها بمياه البحر أو مياه ذات نوعية رديئة والتي من شأنها أن تتسرب في باطن الأرض لتصل إلى مستويات المياه الجوفية وتعمل على تلويثها".

وأكد أن ما أسماه الخندق الفولاذي المائي في باطن الأرض بين مصر وقطاع غزة بحجة مكافحة تجارة الأنفاق و منع التهريب سيكون له آثاراً كارثية و مدمرة على الخزان الجوفي، حيث من المتوقع أن يودى ذلك إلى إغلاق العشرات بل المئات من أبار المياه بجميع أنواعها في كلا الجانبين من الحدود نتيجة تلويثها، مبيناً أن هذا من شأنه أن يؤثر سلباً على حياة كل من الفلسطينيين والمصريين بيئياً واقتصادياً واجتماعياً.

مخاطر على الطبيعة

وحول الآثار البيئية للجدار الفولاذي المزمع أكد م. بهاء الدين الأغا، أن هذا الجدار سيكون له أثر خطير على عناصر البيئة الطبيعية في كلا الجانبين الفلسطيني والمصري وبالخصوص على عنصري المياه الجوفية والتربة، وقال:"أن إنشاء الجدار يتسبب في تقطيع واقتلاع عدد كبير من الأشجار التي سوف يمر إنشاء الجدار بهاو هي الأشجار المزروعة على مساحة بطول 10 كيلومتر و بعرض 40 إلى 70 متر ، حيث تكون لازمة لأعمال إنشاء الجدار، وتحرك الآليات المرافقة، ويقدر أن عدد هذه الأشجار سوف يزيد عن 20,000 شجرة".

وأضاف:"ذلك يفقد المنطقة عدد ضخم من الأشجار، أكثرها من أشجار الزيتون، وهذه الأشجار لها أهمية اقتصادية واجتماعية معروفة و مهمة للسكان، إضافة إلى أهميتها البيئية التي تتمثل في الحفاظ على التنوع الحيوي بنوعيه النباتي والحيواني، والخفض من الغازات المسببة لظاهرة تغير المناخ، و خصوصاً غاز ثاني أكسيد الكربون".

كاتب مصري يكتب.. حوار حول الجدار



كتب الكاتب المصري ورئيس تحرير صحيفة الدستور اليومية إبراهيم عيسى،،، حين نتحدث عن غزة أرجو أن نتمتع جميعا بالمسئولية الأخلاقية ونتذكر أننا نحن الذين واللاتي ضيعنا غزة!



مصر حتي الخامس من يونيه 1967كانت تعين حاكما مصريا علي غزة بمثابة المحافظ يتولي شئونها ويدير أحوالها وتحمي مصر حكومة وشعبا وجيشا، غزة التي كانت تقع تحت سلطتها ومسئوليتها منذ نكبة 1948، مع صبيحة يوم خمسة يونيه تسببت مصر -وهو موضوع يطول شرحه ويتسع جرحه - في ضياع غزة من أيدي العرب!



إذن يستدعي الأمر بعضا من اللياقة والاهتمام والشعور بالمسئولية والحس الأخلاقي حين نتعامل مع غزة سواء علي المستوي السياسي أو الإعلامي والشعبي وحتى الأمني، فلابد أن تكون غزة وشعب غزة زيادة علي فلسطين كلها محل رعاية وعناية مصرية عميقة وواجبة!



الثابت فعلا الآن أن مصر تتجه بروح التخلي عن غزة إلي سيناريو التخلص من غزة!



مصر تبني جدارا حاجزا بين رفح وغزة يبدأ بعمق ثلاثين مترا تحت الأرض ومكون من حديد فولاذي، عندي سؤال هامشي لعله لا يزعج البعض: هل يا تري يتم الاستعانة في بناء جدار الحديد الفولاذي بين مصر وغزة بحديد عز؟، والواضح أن هذا الجدار جزء من الاتفاق الأمني المصري الأمريكي الإسرائيلي الذي عقدته عقب حرب (إسرائيل) الأخيرة علي غزة السيدة كوندوليزا رايس - طيب الله ثري ولايتها - حين كانت وزيرة خارجية أمريكا وقد بارك الاتفاق باراك أوباما بعد توليه الرئاسة!



النظام المصري عايز يخلص من ضجيج تهريب السلاح والغذاء والبضائع عبر أنفاق يحفرها الفلسطينيون من غزة إلى رفح، ويريد أن يثبت للأمريكان والإسرائيليين أنه ملتزم بالاتفاق ضد الأنفاق ويرفع يده عن أي مسئولية عن أي طلقة رصاص واحدة على (إسرائيل) تنطلق من غزة!



إذن غزة بين جدارين، جدار بنته (إسرائيل) وجدار تبنيه مصر لتصبح غزة فعلا سجنا كبيرا محاصرا من العدو والشقيق، ومطلوب من شعب غزة الاستسلام الفوري وتسليم الحكم إلى فتح وأبو مازن حتى تهنأ مصر وترتاح (إسرائيل) وتطمئن أمريكا!



طبعا مبررات المدافعين عن بناء حكومتنا لجدار بيننا وبين غزة تكمن في أن هذه هي مصلحة الأمن القومي المصري!



وكأنهم بهذه الحجة ينهون أي مناقشة ويصعقون أي معارضة، لكننا في الحقيقة لا نعرف ما الأمن القومي لمصر؟ ثم من يحدده؟



زمان كان الأمن القومي لمصر هو محاربة ومواجهة وملاحقة (إسرائيل) علي الأرض المصرية وفي فلسطين وفي كل شبر في العالم، ثم ارتد الأمن القومي وصارت (إسرائيل) صديقا حليفا!



الأمن القومي ملزم قطعا لكل مواطن لكن في الدول المحترمة والديمقراطية والتي لا يحكمها نظام مستبد يجلس علي الحكم تزويرا وتزييفا تكون مسألة الأمن القومي محددة ومفهومه ومتغيراته وثوابته موضع مناقشة شعب أو ممثليه ومن ثم يستوجب الاحترام من الجميع، فمفهوم الأمن القومي يجب أن يصدر عن إجماع أغلبية ديمقراطية حقيقية وليس عافية ولا غلبة ولا رغما وفرضا من مجموعة حول حاكم أو رئيس بين حاشية!



الأمن القومي في البلد الديمقراطي تقرّه قواعد مصانة بالأغلبية أو بإجماع الشعب وبرقابة الأمة بحيث لا يسمح بلد لحاكمه أو مسئوليه بالتكييف الآمن للأمن القومي، ولا استثمار احترامه والالتزام به في أبعد من غايته ولا استغلال الأمن القومي في إسكات المعارضين والرافضين!



ثم هناك لجان برلمانية ضمن مجالس تشريعية منتخبة انتخابا حرا ونزيها وبتعبير كامل عن إرادة الشعب تتابع وتراقب القائمين على تنفيذ آليات وتداعيات الأمن القومي ومن ثم لا يخطف أحدنا الأمن القومي ويتم تعريفه بالهوى وتنفيذه بالرغبات وتلوينه وتليينه حسب الأهواء السياسية والحسابات الضيقة والشخصية!



من هنا فإن الادعاء بأن بناء جدار بين مصر وغزة هو أمن قومي أمر يستحق الاحترام، لكن ليه أمن قومي؟



خلاص فهمنا إننا مواطنون لا شأن لنا وننكتم ونخرس خالص، ماشي، لكن هل يعرف نواب الشعب بدواعي هذا الجدار وبأسبابه وبتكاليفه، ومن يدفع نفقاته، وهل هو ممول من الأمريكان أم أنه مصروف عليه من المالية المصرية، وهل أعباؤه المالية تتحملها موازنة مثقلة ومكسورة مع أزمة مالية كاسرة لظهر اقتصادنا واقتصاد العالم،؟! صحيح أعرف أن نيابة نواب الشعب عن الشعب مشكوك فيها قطعا وأن معظمهم تحت التصرف الحكومي، ومع ذلك فإن مستوجبات الشكل الديمقراطي لم تحصل ولم تتحقق أصلا رغم أن موضوعا مثل هذا لن يستغرق ثلث ساعة لتمريره في البرلمان أو لتفسيره تحت القبة فسوف يمالئ الجميع ويهلل ويبارك ويلعن سنسفيل اللي بيجي لنا من غزة مع تأييد من برامج الفضائيات الخاصة والمخصوصة الذين سيلعنون مصائب غزة والفلسطينيين ويرفعون شعاراتهم الراقية والأنيقة من عينة «وإحنا مالنا بقي بالفلسطينيين وغزة.. إحنا عايزين ناكل»!



كما لا أظن أن الرأي العام المصري سوف يرفض بناء جدار بيننا وبين غزة فهو مهيأ تماما نتيجة عقود من غسل المخ للولع بالقصة السقيمة بتاعة إن العرب بيحقدوا علينا وكفايانا تضحيات عشان فلسطين (وهي خزعبلات كلها لا تصمد أمام مناقشة عاقلة لكن لا عقل في هذه القصة، بل وله غرامي هائم بالغوغائية ونفخ الذات ولعب دور الضحية ).



إذن يمكن للحكم في مصر الحصول علي تصفيق حاد تأييدا لبناء الجدار ومع ذلك لم يلجأ للشعب ولا لمجلس الشعب ولا حتى أعلن عن المشروع بشفافية وبوضوح وكأنه سر مقدس مع إن الإسرائيليين الصهاينة هم الذين أذاعوه وطبعا لا شيء في هذه المنطقة لا يخضع لتسليط يومي عبر كل ثانية في الأربع وعشرين ساعة من الأقمار الصناعية التجسسية الأمريكية والإسرائيلية، كما أنه من المستحيل وفق قواعد التنسيق الأمني بين مصر والأمريكان والصهاينة كذلك مع القوات الدولية الرابضة في المنطقة أن يتم بناء جدار بشكل سري خفي!



المتأمل لآلية وطريقة بناء الجدار الإسرائيلي الحاجز مع غزة والقطاع والجدار المصري الحاجز مع غزة يكتشف أن الدولة العبرية ديمقراطية مع شعبها تماما، فقد أعلنت عن المشروع وطرحته على الكنيست وتداولته وسائل الإعلام، بل سمحت للمئات بل للآلاف من الإسرائيليين أنفسهم بالاعتراض على بنائه بالمظاهرات والوقفات الاحتجاجية وبمحاولة إعاقته وبمقاطعة الشركات التي تبنيه، بينما في مصر هو سر من الأسرار وهو عمل كاتم الصوت وهو أمن قومي بمفهومه الذي يعني أن نخرس ونسكت ونترك هذه الموضوعات للكبار الأوصياء!



لكن دعني أتخيل أن مصر بدلا من أن تبني جدارا قررت أن تدفع حركة الاستثمار وتكسب فلوسا من غزة وشعبها!



ها هل أسالت سيرة الفلوس لعاب وشهية السادة رجال الأعمال الذين يحكموننا والذين يصدعون دماغنا عن ضرورة فتح باب الاستثمار وأن ننسي شعارات الأمة العربية الواحدة والنضال من أجل تحرير فلسطين ونتفرغ لتحرير التجارة؟!



طيب بالعقلية الربحية النفعية المادية الانتهازية نفسها التي يحبها مسئولونا (بينما حتى مبيفهموش فيها كويس )، لماذا لم تحول مصر منطقة غزة وسوقها المفتوحة والخصبة مرتعا ومسرحا للمنتجات المصرية، لماذا لم نجعل من غزة سوقا مصرية رائجة ومفتوحة تدر علينا ملايين الدولارات يوميا بتصدير كل ما تحتاجه غزة من دواء وغذاء وأجهزة كهربائية ومواد خام ومنسوجات وكتب وأدوات مكتبية ومنتجات جلدية وأسمنت وأسمدة وألف صنف وصنف؟!، فهي سوق تعج بالراغبين في الشراء ولا يستطيع أي كائن منافستك في هذه السوق وهي سوق تحبك وتريدك وتطمئن إليك وهي سوق تضم تجارا في منتهى الشطارة والمهارة وهي سوق قريبة ومصاريف شحن بضائعها منخفضة جدا وهي سوق مفهوم زبونها ومعروف احتياجاته،(كم مرة كررت كلمة سوق لأسوق المغرمين بالبيع إلى الاقتناع !!) فهمنا إن النظام في مصر لا يريد أن يدبس نفسه مع غزة! وأدركنا أنه لا يريد فتح معبر رفح!



طيب افتحه واستخدم كذلك المعابر الأخرى لتجارتك وفلوسك وبضائعك وتصديرك، لماذا يصمم النظام بحصاره لغزة أن يلجأ الغاوون للأنفاق والتهريب، هل لأن التهريب مثلا يفيد المسئولين و(التجار) أكثر؟



وقبل ما أمشي أحب أكرر سؤالي: هل يا تري الجدار الحديدي الفولاذي الذي تبنيه مصر حاجزا بين رفح وغزة يستخدم حديد عز الدخيلة ولاَّ حديداً مستورداً؟!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
العز
عضو مميز
عضو مميز


العقرب
149

3501
السٌّمعَة : 4
25/02/2010
30

مُساهمةموضوع: رد: جدار الموت المصري ؛ خفايا وأسرار ؛   الأربعاء مايو 19, 2010 8:27 pm

أخي الكريم لم كل هذه المفارقات لماذا دائما نلق اللوم على الاشقاء العرب الذين هم اشد منا حرصا على ىالقضية وعلى حياتنا وصحتنا
وننسى أو نتجاهل ما يقوم به الطفل المدلل
أم لأنه مدلل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
جدار الموت المصري ؛ خفايا وأسرار ؛
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديـــــات موقع اجتماعي :: القسم الرئسي :: العالم في اسبوع :: فلسطينا-
انتقل الى: